ابن تيمية

111

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

لو تباريا وكان لأحدهما دين مكتوب فادعى استثناءه بقلبه ولم يبرئه منه قبل قوله . ولخصمه تحليفه . ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله ( 1 ) . فصل ويجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميراثهم ، وهو مذهب أحمد ، مسلمًا كان الولد أو ذميًا . ولا يجب على المسلم التسوية بين أولاده من أهل الذمة ، ولا يجب التسوية بين سائر الأقارب الذين لا يرثون كالأعمام والإخوة مع وجود الأب . ويتوجه في ولد البنين التسوية كآبائهم . فإن فَضَّل - حيث منعناه - فعليه التسوية أو الرد ، وينبغي أن يكون على الفور . وإذا سوى بين أولاده في العطاء فليس له أن يرجع في عطية بعضهم . والأحاديث والآثار تدل على وجوب التعديل بينهم في غير التمليك أيضًا ، وهو في ماله ، ومنفعته التي ملكهم ، والذي أباحهم كالمسكن ، والطعام . ثم هنا نوعان : نوع يحتاجون إليه من النفقة في الصحة والمرض ونحو ذلك . فتعديله بينهم فيه أن يعطي كل واحد ما يحتاج إليه . ولا فرق بين محتاج قليل أو كثير . ونوع يشتركون في حاجتهم إليه : من عطية أو نفقة أو تزويج فهذا لا ريب في تحريم التفاضل فيه . وينشأ بينهما نوع ثالث ، وهو أن ينفرد أحدهم بحاجة غير معتادة : مثل أن يقضي عن أحدهم دينًا وجب عليه

--> ( 1 ) إنصاف 7 / 130 ف 2 / 265 ، 264 وتقدم .